ابن عساكر

71

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

أبي إسحاق عن المغيرة بن شبيل بن عوف عن جرير بن عبد اللّه قال : لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي وحللت عيبتي ، فلبست حلتي ، فدخلت والنبي صلى اللّه عليه وسلم يخطب ، وقال يزيد بن هارون : حدثنا هشام عن حماد عن إبراهيم عن جرير بن عبد اللّه وكان أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم في العام الذي توفي فيه ] « 1 » . حدّث جرير بن عبد اللّه قال : بايعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على النصح لكلّ مسلم « 2 » . حدّث جرير بن عبد اللّه قال : بعثني علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان يأمره أن يبايع هو ومن قبله ، قال : فخرجت لا أرى أحدا سبقني إليه حتى قدمت على معاوية ، وإذا هو يخطب الناس وهم حوله يبكون حول قميص عثمان ، وهو معلق في رمح ، فدفعت إليه كتاب عليّ ، ومثل رجل إلى جنبي كان يسير بمسيري ، ويقوم بمقامي لا أشعر به فقال لمعاوية « 3 » : إنّ بني عمّك عبد المطلب * هم قتلوا شيخكم غير كذب وأنت أولى الناس بالوثب فثب * واغضب معاوي للإله وارتقب « 4 » بادر بخيل الأمة الغار الأشب * بجمع أهل الشّام ترشد وتصب وسر مسير المحزئلّ المتلئب « 5 » * وهزهز الصّعدة للبأس الشّغب « 6 » قال : ثم دفع إليه كتابا من الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه فإذا فيه « 7 » : معاوي إنّ الملك قد جبّ غاربه * وأنت بما في كفّك اليوم صاحبه

--> ( 1 ) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن التاريخ الكبير 1 / 2 / 211 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 2 / 531 . ( 3 ) الرجز في وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 77 ونسبه إلى الحجاج بن خزيمة بن الصمّة . قالها لمعاوية لما نعى إليه عثمان بن عفان . ( 4 ) في وقعة صفين : واحتسب . ( 5 ) في وقعة صفين : وسر بنا سير الجريء المتلئب . قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 / 253 المتلئب : المستقيم المطرد . ( 6 ) في وقعة صفين : ثم اهزز الصعدة للشأس الكلب . ( 7 ) الأبيات في وقعة صفين ص 53 .